الكرملين يرحب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ويأمل في اتفاق دائم يمنع تجدد الاشتباكات
أعربت الرئاسة الروسية «الكرملين» عن ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، في خطوة اعتبرتها موسكو إيجابية نحو تهدئة الأوضاع ومنع تصاعد التوترات العسكرية بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، إن روسيا ترحب بقرار وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، مؤكداً أن موسكو تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها فرصة مهمة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء أمام حلول دبلوماسية مستدامة.
وأوضح بيسكوف، في تصريحات صحفية، أن بلاده تأمل أن يتمكن الطرفان، خلال فترة وقف إطلاق النار المحددة، من التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات واضحة تسهم في منع تكرار الاشتباكات العسكرية مستقبلاً، وتدعم الاستقرار على الحدود بين الجانبين.
وأشار المتحدث الروسي إلى أن استمرار الهدوء خلال الأيام المقبلة سيكون عاملاً حاسماً في تعزيز فرص الحوار بين إسرائيل ولبنان، مؤكداً أن المجتمع الدولي يراقب تطورات الموقف عن كثب، في ظل المخاوف من عودة التوترات العسكرية إذا لم يتم تثبيت اتفاق دائم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق، توصل كل من إسرائيل ولبنان إلى اتفاق يقضي ببدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع واحتواء التصعيد بين الجانبين.
وبحسب ما أعلنه ترامب، فإن وقف إطلاق النار بدأ سريانه اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، على أن تستمر هذه الهدنة المؤقتة لمدة عشرة أيام، وهي الفترة التي يُنتظر أن تشهد مشاورات مكثفة بين الطرفين للوصول إلى صيغة تضمن عدم تكرار المواجهات العسكرية.
ويأتي هذا التطور في ظل مساعٍ دولية متزايدة لاحتواء التوترات في المنطقة، حيث تسعى عدة أطراف دولية إلى دعم جهود التهدئة وتثبيت الاستقرار، خصوصاً في ظل التداعيات الأمنية والإنسانية التي قد تنتج عن أي تصعيد جديد بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن نجاح فترة وقف إطلاق النار المؤقت قد يمهد الطريق أمام مفاوضات أوسع نطاقاً، تهدف إلى معالجة جذور التوتر ووضع آليات دائمة تحول دون اندلاع مواجهات مستقبلية، وهو ما قد يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.






-16.jpg)